مكي بن حموش
2461
الهداية إلى بلوغ النهاية
هؤلاء « 1 » إشهارا منه لهذه القصص ليتعظ « 2 » بها من بلغته « 3 » ، ويعلم أنها دلالة على نبوة من أتى بها ، ويعيها كل قلب ، ويزداد الحاضرون السامعون لتكرارها « 4 » تفهّما . ولو نزل القرآن جملة واحدة لسبق حدوث الأسباب « 5 » التي أنزله اللّه ( عزّ وجلّ « 6 » ) بها ، ولثقلت جملة الفرائض على المسلمين ، وعلى من أراد الدخول في الدين ولفسد معنى النّسخ ، فإنما نزل فرضا « 7 » بعد فرض ، تدريجيا للعباد وتيسيرا عليهم إلى أن يكمل دين اللّه ( عزّ وجلّ « 8 » ) . كل ذلك تثبيتا لهم على الإسلام ، قال اللّه : كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ « 9 » ، وهذا جوابهم إذ قالوا : لَوْ لا نُزِّلَ « 10 » عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً « 11 » ، فإنما نزل متفرقا ليثبتهم على الإسلام ، إذ لو نزلت الفرائض مرة واحدة ، لكان ذلك داعية إلى النقار
--> ( 1 ) من قوله : من القصص ما لم يبلغ ، إلى هنا ، لحق في " ج " . ومن قوله : فثنى اللّه إلى هنا ، لحق في " ر " دون إثبات علامة اللحق . ( 2 ) في الأصل : " ليتعظى " ، وهو تحريف . ( 3 ) في ر : بلغه . ( 4 ) في ج ور : لتكريرها . وكرر الشيء " تكريرا " ، و " تكرارا " أيضا بفتح التاء وهو مصدر وبكسرها وهو مصدر . المختار / كرر . وبشأن سر تكرار القصص في القرآن ، ينظر البرهان 3 / 25 ، وما بعدها ، والإتقان 3 / 204 ، وما بعدها . ( 5 ) في ج ، " الأشباب " ، بشين معجمة ، وهو تصحيف . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 7 ) في ج : فرض ، وهو خطأ ناسخ . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 9 ) الفرقان : آية 32 . وفي الأصل : فئادك ، وهو تحريف ناسخ . ( 10 ) في الأصل ، و " ر " : لولا أنزل ، وهو سهو ناسخ . ( 11 ) الفرقان : 32 .